ادريس لشكر: اعرف أن كتاباتي تثير غيض المفسدين في هذه البلاد وأزلامهم ، اعرف أن وقعها اكبر من وقع الرصاص على ورثة بلدية اولاد تايمة، مجرد ذكر اسمي يسبب لهم الأرق المستعصي ، لا لشيء إلا أني أعالج قضايا عامة كانت سياسية أو اجتماعية..واقف بجانب المستضعفين ولا أخشى لومة لائم في ذلك، ولا أتملق لأحد..ولا أثقن فن كتابة "زوق تاخد" ، هذا ما خلق لي مشاكل وحزازات.. مع من أرميهم بسهام النقد الحادة ، ولكن أقول لهم هذه هي الكتابة ، فهي موهبة وملكة وجرأة وشجاعة وعطاء من الله ، لا تملك عن طريق الانتخابات ، لو كانت كذلك ما وجدت قلما اعبر به وانتقدكم اليوم،الكتابة ليست هي المشهد السياسي بأولاد تايمة الذي يكاد ان لا يخرج عن سيطرة قطبي السياسة في هذه المدينة ، مند عقود خلت ، وبدأ توريث تسيير الشأن العام في هذه البلدية لأبنائهما وبناتهما ، وربما سيرته الأحفاد... بقيت المدينة رهينة لهذا التسيير الفاشل ،الذي ساهم بشكل كبير في البؤس الذي تتخبط فيه ، واقفين سدا منيعا وحصنا متينا في وجه ظهور وجوه جديدة في الساحة السياسية وكفاءات شابة بإمكانها إخراج المدينة من بؤسها، محتكران الساحة لصالحهما ولعائلاتهما ،و يتناوبان على تسيير الشأن المحلي فيها ، موظفين في ذلك أساليب كثيرة كالتأثير على الناخبين بالنفوذ والجاه، وميلشيات الرعب التي تتكون من أصحاب العضلات المفتولة،(هذه الطبقة من كلاب اللبن التي فضلت العبودية عن طواعية وتزعج الناس لإرضاء أسيادها) وكما ساهما في إجهاض كل مشروع هدفه تخليص المدينة من هذه السيطرة في المهد ، وكأن لا أحد غيرهما وعائلاتهما يستحق أو يستطيع تمثيل السكان وتسيير الشأن المحلي ، وكل واحد منهما له أتباع يتكونون من الانتهازيين والوصوليين وأصحاب المصالح الشخصية ، ويكون ولاءهم له أكثر منه للهيأة التي ينتمي إليها ، وتبقى علاقتهما علاقة مصالح مرتبطة بالشخص وليس بالهيأة ، والمصلحة الخاصة لدى هؤلاء فوق كل شيء ، أما المصلحة العامة كان الله لها ...،وكما يتم استعمال المال وشراء الضمائر الذي أصبح بعضهم يصرح به لوسائل الإعلام ، وهل آن الأوان للقطع مع مثل هذه السلوكات وتخليق الحياة السياسية ؟ أم سيبقى الحال على ما هو عليه وتنتج لنا الانتخابات نخب من الانتهازيين والوصوليين ....؟ أعاتب بعض الهيئات السياسية التي تتوفر على كفاءات يشهد لها بالنزاهة ، والتي مع الأسف استسلمت وتركت المجال فارغا للمفسدين ، ولابد أن انوه بحزب سأنزه لساني عن ذكر اسمه لكي لا يقال أني اقوم بالدعاية له ، او يتم حشره في أشياء لا علاقة له بها، والذي استطاع ان يجد لنفسه مكانة ويصبح بذلك قطبا ثالثا ،رغم أنوف المفسدين، ولو تمت محاصرته في معارضة ضيقة أمام أغلبية أكثر من مريحة داخل المجلس البلدي، فهو الذي يرجع له الفضل في المنجزات التي نراها اليوم في مدينتنا خلال الولاية السابقة.. لماذا عجز المجلس الحالي على تحقيق ولو جزء بسيط مما حققه المجلس السابق ؟ الجواب على هذا السؤال سهل لعل من حضر دورة فبراير العادية الأخيرة سيقف على مهزلة في تسيير الشأن العام ، حيث أن هذا المجلس لازال يستعمل مصطلح( تفويت )الذي يدل على ان هدا المجلس مجلس الوزيعة _يعني كل واحد يأخد حقو_ حيث تم تفويت محلات سوق السمك بسومة كرائية زهيدة لاتتجاوز 150 درهم شهريا ل...، وكما استفاد أخ احد الأعضاء من صفقة بيع المتلاشيات والآليات المستعملة...وكما أن المجلس سيقوم بتوسيع شارع الحرية ، وذلك ليس حبا في ساكنة هذا الحي ولكن لكي تعبد الطريق المؤدية إلى تجزئة الرئيس ، في حين هناك شوارع في المدينة أولى وفي أمس الحاجة بهذا التعبيد.. كما أن هذا المجلس لا يتوفر على برنامج لحل جدري لمعضلة البطالة التي يعاني منها العديد من شباب اولاد تايمة من حاملي الشواهد ، رغم أن الرئيس وعد في برنامجه الانتخابي بجلب استثمارات اقتصادية بتشجيع الشركات و المقاولات مع منحها تسهيلات مقابل تشغيل أبناء المدينة ،وفتح مكتب محلي للتشغيل، هل كان فعلا صادقا في وعوده ؟أم ذلك مجرد خطاب للاستهلاك واستمالت أصوات الناخبين ؟ وما دامت الحملة الانتخابية ليست فيها متابعات ولا محاكمات ،له الحق أن يقول ما يحلو له ولكن تبقى المحاسبة والمحاكمة للرأي العام أن وجد رأي عام يحاسب فعلا كل واحد على أفعاله وأقواله ووعوده.. أيها الإخوة ليس أمرا سهلا أن تجد نفسك في مواجهة الفساد والمفسدين ، ولكن هذا حال الكاتب أمامه خيارين لا ثالث لهما، أما أن يضع يده في يد الإقطاع ،ويتحسن وضعه ،ويتجرد من مبادئه،ويصبح من كتاب البلاط يجيب "بنعامس"، أو ان يقف بجانب الطبقات المسحوقة فيكون مغضوبا عليه غير مرغوب فيه ،ويحارب ويحاصر، ولكن محافظا على كرامته ونظافة قلمه، فأنا اخترت الخيار الثاني ، اخترت أن اصطف مع الطبقات المسحوقة ،واعرف مسبقا ضريبة هذا الخيار،ومستعد لأدائها مهما كان ثمنها ، مادامت هذه الحكومة شعارها هو محاربة الفساد واقتصاد الريع الذي يحمل ألوان قوس قزح في بلادنا، حسب ما ورد في جريدة المجهر المحلية عددها الصادر في ماي من السنة الماضية فانه ورد في تقرير للهيئة الوطنية لحماية المال العام ، اسم رئيس المجلس البلدي لمدينة اولاد تايمة والمنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار ضمن لائحة أولية تضم شخصيات سياسية معروفة في الوسط السياسي الجهوي متهمة بنهب المال العام ، ويتعلق الأمر بأسماء المستفيدين من أراضي الدولة خارج إطار الصفقات القانونية حيث استفاد محمد بوهدود بودلال من 380 هكتارا ، وكما ان الرأي العام المحلي يتذكر تفاصيل عملية كراء أراضي صوديا وصوجيطا التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة في شهر غشت من سنة 2008 والتي استفاد خلالها البرلماني الحاج علي قيوح بمشروعين بجماعة الفضالات والكارة ببنسليمان على مساحة 1171 هكتار، فهل ستتدخل الدولة لمحاربة اقتصاد الريع في قطاع الفلاحة ، كما فعلت بالنسبة لقطاع النقل ؟هل سيتم فتح تحقيق في ملابسات هذه القضية ومحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاكمة ؟ |
الجمعة، 9 مارس 2012
ورثة بلدية أولاد تايمة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق