الخميس، 15 ديسمبر 2011

السياسيون يتعاركون لكشف المسروق




السياسيون يتعاركون لكشف المسروق
الخميس, 15 ديسمبر 2011 09:22   
"الميزان" يتهم مزوار والأخير يهدد الفاسي وحزب الوردة يورط غلاب
أشهر زعماء الأحزاب السياسية، بعد انتهاء كعكة التحالفات الانتخابية، سيوفهم، واستلوا ملفات الفساد من أرشيفهم للتهديد والوعيد والانتقام، حتى أصبحت الأخيرة سلعة بائرة في المزاد العلني.
لا يؤمن أصحاب ملفات الفساد بمقولة «الساكت عن الحق شيطان أخرس»، ففي الوقت الذي يلجون «صمت أهل الكهف»، أثناء توليهم المسؤوليات، ويتغنون بمحاربة «لوبيات الفساد»، تُستل السيوق من أغمادهما، بعد نهاية «الخدمة»، ويشهر بعضهم ملفات بعض، دون خوف من الحساب أو تدخل وزارة الداخلية ولجان التحقيق من أجل البحث في خطورة الاتهامات، حتى يُخيل إلى الرأي العام أن «لسان زعمائنا ما فيه عظم».
الغريب في بورصة «ملفات الفساد»، أن أطرافها «تقاسموا الملح والطعام» في الحكومة السابقة، وطالما دافع بعضهم عن بعض، وحين انقطع حبل الود بينهم واشتدت العواصف تنكروا إلى «المصالح المشتركة»، أو بلغة المغاربة «للعشرة».
افتتح حزب الاستقلال بورصة المزايدة، وتحدث بعض قادته عن فضيحة من العيار الثقيل، تتمثل في صرف صلاح الدين مزوار، وزير المالية وزعيم حزب «الحمامة»، علاوات ثقيلة لصالح «مديرين وموظفين كبار بالوزارة، وهي مبالغ تراوحت بين 75 و300 مليون سنتيم للموظف الواحد بمناسبة نهاية الخدمة، إذ وصل مجموع العلاوات بالوزارة المذكورة إلى حوالي 90 مليار سنتيم خلال ولاية مزوار، وهو ما يعد عبثا بالمال العام داخل الوزارة، حسب قول الاستقلاليين، علما أن حزب «الميزان» كان أمينه العام يتولى مسؤولية الحكومة.
جهز صلاح الدين مزوار قذائف مدافعه للرد على اتهامات الحلفاء السابقين، وقال بالحرف «إيلا ماحشمش عباس على عراضو سأواجهه بملفاته»، في تلميح إلى ملفات فساد قال إنها تخص رئيس الحكومة عباس الفاسي، وطبعا لن يستسلم الاستقلاليون إلى التهديد، وطالبوا «القضاء بفتح تحقيق معمق في سكوت صلاح الدين مزوار على ما يملك من ملفات «فساد» قال إن عباس الفاسي متورط فيها، خصوصا أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار يتحدث عن أنه يمتلك ما يثبت ذلك، فالقانون واضح، إما أن يقدم مزوار دليلا على اتهاماته الخطيرة، أو أنه سيصبح متواطئا وراعيا لهذا الفساد»، حسب الاستقلاليين.
وطبعا خفتت حدة المواجهة، حين تدخلت أطراف أخرى لإعادة السلم إلى المشهد السياسي، لكن دون نزع فتيل المواجهة التي اندلعت داخل أحزاب الكتلة، إذ ابتدأ الشوط الثاني من «الدلالة» في بورصة الفساد بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحليفه الإستراتيجي حزب الاستقلال حين صرح عباس الفاسي، والعهدة على الرواة، أن الاتحاد الاشتراكي اختار المعارضة للاستجمام، ما أثار حفيظة الاتحاديين الذين نشروا في اليوم الموالي ملفا دسما من أرشيفهم يكشف استفادة «غلاب وشخصيات حكومية من بقع أرضية بشاطئ تمارة»، وكشفوا «أن شخصيات حكومية وغير حكومية حصلت على بقع أرضية في الملك البحري «بوتي فال دور» قرب تمارة بعد تأسيس جمعية وهمية استفادت من رخص استثنائية، وتضم وزير التجهيز، عبد الكريم غلاب، ومدير الشؤون التقنية، ومديرين سابقين بالوزارة، وكتابا عامين ومديرين مركزيين (بينهم مديرة)، ومسؤولا بشركة الطرق السيارة ومسؤولين في الدواوين، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين».
هناك حكمة بليغة تقول «حين يتعارك اللصوص يظهر المسروق»، ومن حق المغاربة أن يقدم هؤلاء أدلتهم إلى القضاء من أجل مواجهة الفساد وتدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق، لا أن يركن الجميع إلى احتراف مهنة «إطفاء الحرائق السياسية» التي لن تسهم إلا في خلق الغموض بدل الشفافية والعقاب.
خالد العطاوي

خالد العطاوي
أشهر زعماء الأحزاب السياسية، بعد انتهاء كعكة التحالفات الانتخابية، سيوفهم، واستلوا ملفات الفساد من أرشيفهم للتهديد والوعيد والانتقام، حتى أصبحت الأخيرة سلعة بائرة في المزاد العلني.
لا يؤمن أصحاب ملفات الفساد بمقولة «الساكت عن الحق شيطان أخرس»، ففي الوقت الذي يلجون «صمت أهل الكهف»، أثناء توليهم المسؤوليات، ويتغنون بمحاربة «لوبيات الفساد»، تُستل السيوق من أغمادهما، بعد نهاية «الخدمة»، ويشهر بعضهم ملفات بعض، دون خوف من الحساب أو تدخل وزارة الداخلية ولجان التحقيق من أجل البحث في خطورة الاتهامات، حتى يُخيل إلى الرأي العام أن «لسان زعمائنا ما فيه عظم».
الغريب في بورصة «ملفات الفساد»، أن أطرافها «تقاسموا الملح والطعام» في الحكومة السابقة، وطالما دافع بعضهم عن بعض، وحين انقطع حبل الود بينهم واشتدت العواصف تنكروا إلى «المصالح المشتركة»، أو بلغة المغاربة «للعشرة».
افتتح حزب الاستقلال بورصة المزايدة، وتحدث بعض قادته عن فضيحة من العيار الثقيل، تتمثل في صرف صلاح الدين مزوار، وزير المالية وزعيم حزب «الحمامة»، علاوات ثقيلة لصالح «مديرين وموظفين كبار بالوزارة، وهي مبالغ تراوحت بين 75 و300 مليون سنتيم للموظف الواحد بمناسبة نهاية الخدمة، إذ وصل مجموع العلاوات بالوزارة المذكورة إلى حوالي 90 مليار سنتيم خلال ولاية مزوار، وهو ما يعد عبثا بالمال العام داخل الوزارة، حسب قول الاستقلاليين، علما أن حزب «الميزان» كان أمينه العام يتولى مسؤولية الحكومة.
جهز صلاح الدين مزوار قذائف مدافعه للرد على اتهامات الحلفاء السابقين، وقال بالحرف «إيلا ماحشمش عباس على عراضو سأواجهه بملفاته»، في تلميح إلى ملفات فساد قال إنها تخص رئيس الحكومة عباس الفاسي، وطبعا لن يستسلم الاستقلاليون إلى التهديد، وطالبوا «القضاء بفتح تحقيق معمق في سكوت صلاح الدين مزوار على ما يملك من ملفات «فساد» قال إن عباس الفاسي متورط فيها، خصوصا أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار يتحدث عن أنه يمتلك ما يثبت ذلك، فالقانون واضح، إما أن يقدم مزوار دليلا على اتهاماته الخطيرة، أو أنه سيصبح متواطئا وراعيا لهذا الفساد»، حسب الاستقلاليين.
وطبعا خفتت حدة المواجهة، حين تدخلت أطراف أخرى لإعادة السلم إلى المشهد السياسي، لكن دون نزع فتيل المواجهة التي اندلعت داخل أحزاب الكتلة، إذ ابتدأ الشوط الثاني من «الدلالة» في بورصة الفساد بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحليفه الإستراتيجي حزب الاستقلال حين صرح عباس الفاسي، والعهدة على الرواة، أن الاتحاد الاشتراكي اختار المعارضة للاستجمام، ما أثار حفيظة الاتحاديين الذين نشروا في اليوم الموالي ملفا دسما من أرشيفهم يكشف استفادة «غلاب وشخصيات حكومية من بقع أرضية بشاطئ تمارة»، وكشفوا «أن شخصيات حكومية وغير حكومية حصلت على بقع أرضية في الملك البحري «بوتي فال دور» قرب تمارة بعد تأسيس جمعية وهمية استفادت من رخص استثنائية، وتضم وزير التجهيز، عبد الكريم غلاب، ومدير الشؤون التقنية، ومديرين سابقين بالوزارة، وكتابا عامين ومديرين مركزيين (بينهم مديرة)، ومسؤولا بشركة الطرق السيارة ومسؤولين في الدواوين، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين».
هناك حكمة بليغة تقول «حين يتعارك اللصوص يظهر المسروق»، ومن حق المغاربة أن يقدم هؤلاء أدلتهم إلى القضاء من أجل مواجهة الفساد وتدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق، لا أن يركن الجميع إلى احتراف مهنة «إطفاء الحرائق السياسية» التي لن تسهم إلا في خلق الغموض بدل الشفافية والعقاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق