السبت، 26 نوفمبر 2011

قراءة تحليلية في نسبة 45 بالمائة





في الانتخابات الماضية سنة 2007  كانت نسبة المشاركة،30٪ نظرا للعامل المعروفة وتتمثل في تفشي الفساد والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة التي عجزت الحكومات المتوالية على معالجتها وبالتالي كنتيجة حتمية لذلك كانت نسبة المشاركة ضعيفة ،أما أمس الجمعة فاعتبرت الانتخابات التشريعية تاريخية ،،،رغم مقاطعة بعض الأحزاب والتي خاطبت المواطنين بضرورة المقاطعة وهو ما اعتبره المتتبعون للشأن السياسي ظاهرة صحية تتميز بها البلدان الدمقراطية وكذلك في تواجد حركة 20 فبراير على الساحة التي تدعو من جانبها إلى المقاطعة وهكذا فإن الدمقراطية الحقيقية تقتضي وجود الرافضين للتصويت وكذى المعبرين عن أصواتهم للتأسيس إلى مرحلة انتقالية شعارها الرأي والرأي الآخر لكن بوجود النقد  البناء الذي يخدم الوطن،وحسب المحللين السياسيين المغاربة والأجانب فإن نسبة 45٪ معبرة جدا رغم الزيادة الطفيفة مقارنة ب2007  ،وذلك راجع لضمانات قدمها   الدستور الجديد تتلخص في التقليص من سلطات الملك لفائدة رئيس الحكومة الذي أصبح بإمكانه حل البرلمان بالاستشارة مع الملك ورئيس المجلس الدستوري وصلاحيات أخرى مهمة جاء بها الدستور كما أن المرأة قد شغلت دورا محوريا في الحياة النيابية تمثل في 60 مقعدا وتمثيل الشباب ب30  مقعدا كخطوة أولى نحو تحقيق المناصفة ،،أضف إلى ذلك المحاكمات التي تمت في حق بعض المفسدين نتيجة لممارسات غير قانونية كما أن تسهيل ولوج الناخبين إلى مكاتب التصويت وبالبطاقة الوطنية فقط شجع شريحة كبيرة من الناخبين على الإدلاء بأصواتهم ،كما أن الأحزاب السياسية استوعبت الدروس التي لقنها لها المواطنون في السابق للانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التطبيق والالتزام بتحقيق البرامج على أرض الواقع ،ونظرا لكل هذه العوامل فإن رئيس الحكومة يشعر أنه منتخب دمقراطيا نتيجة لما أفرزته صناديق الاقتراع وكل هذه الامتيازات ستدفع بالحكومة إلى التفكير في رهانات جديدة بالتعاون مع المجتمع المدني والفاعلين في كل القطاعات وبالتعاون مع الفاعلين الساسيين الجدد وخصوصا أمام ظهور وجوه جديدة ونخب جديدة ممثلة في لوائح الشباب و النساء وهو ما سينتج عنه برلمان جدي وحكومة قوية تطرح نقاشاث في المستوى تسير في اتجاه ترسيخ مكانة المغرب كقوة اقتصادية في في جنوب دول المتوسط ،،ونظرا لكل هذه المؤشرات فإن محطة أمس الجمعة تعتبر تأسيسية توفرت لها جميع الوسائل للسير بالمغرب قدما نحو الالتحاق بركب نادي الدمقراطيات العريقة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق